نسيم البحر يرفع أطراف الشعر، وكأن الهموم تنفرج دون وعي. تتتبع النظرة حطام السفينة الصامت في البعيد. زرقة البحر والجزيرة تغمر الإطار بأكمله، تسحب الأفكار إلى المحيط العميق. ذلك الوشاح الأزرق اللامع هو البقعة اللونية الوحيدة في هذا التدرج الرمادي، وكأنه يحاول بيأس الاحتفاظ ببعض الدفء. ثلاث وعشرون صورة تسجل مونولوجًا: هي تقف عند البحر، تتحدث مع السماء والأرض، تترك المشاعر تتدفق في نسيم البحر البارد الساكن. الضوء يرسم الملامح، الأمواج تهمس بالقصص، وحطام السفينة يرقد بهدوء، كأنها نظرة قدر.