يجمع هذا العمل بين جماليات التركيز الناعم الشبيه بضربات الفرشاة الزيتية، وبين الكسل الشاعري للفتيات الفرنسيات وغموض الطبيعة. يخترق العدسة حقل أخضر مرصع بالزهور البيضاء الصغيرة، حيث تقفز بقع الضوء مثل نقاط ألوان مونيه على تنانير الفتيات الكتانية. تنحني الفتاة لشم الأزهار البرية أو تتأمل السماء بخدها على يدها، وتتعلق خصلات شعرها بنسيم بروفانس، وتهمس أصابعها بأسرار الصيف. تلك التجاعيد المبللة بعبق العشب، حواف البتلات الذهبية في الضوء الخلفي، والهالات الضبابية المتدفقة على وجوه الفتيات، كلها تنسج معًا قصيدة نثرية بصرية عن النمو والتنفس وأحلام الفتيات.